كلمة رئيس مجلس الإدارة

شركة مجموعة المستثمرون القابضة

تقرير مجلس الإدارة 2020

بسم الله الرحمن الرحيم

حضرات المساهمين الكرام،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أدت الأحداث التي شهدها العام 2020 إلى قلب الموازين وألقت بظلالها على أهم اقتصادات العالم، حيث تم تطبيق إجراءات الحظر والإغلاق في كافة البلدان لشهور عديدة مما أدى لتوقف الأعمال والخدمات والتجارة والصناعة ولتكبد المشروعات التجارية خسائر جسيمة، فلقد واجهت دول العالم أزمة صحية كبيرة على خلفية انتشار وباء فيروس كورونا، الأمر الذي فرض على كافة دول العالم التعاون لمواجهة التحديات التي تسبب بها انتشار هذا الوباء والآثار الاقتصادية الكارثية الناتجة عنه

وكان من المتوقع أن نرى في العام 2021 تحولاً واضحاً عن سابقه، حين شغل العالم وما يزال بقصة جائحة كورونا وتحوراتها وسلالاتها، مما تسبب للعالم بخسائر فادحة تفوق أربعة تريليونات دولار أو أكثر حسب تقديرات المؤسسات الدولية، علاوةً على ارتفاع في نسبة البطالة في أنحاء المعمورة كلها، فضلاً عن وتعطيل أهداف التنمية المستدامة للقرن الحادي والعشرين، والتي أقرّتها الأمم المتحدة في عام 2015

ويتوقع خبراء صندوق النقد الدولي، أن يسجل الاقتصاد العالمي نمواً محدوداً بمعدل 3.4% عام 2021، مع احتمالية تعرض النشاط الاقتصادي لمفاجآت سلبية قد تضرب بعض الاقتصادات الصاعدة، وذلك قد يؤدي لحدوث انخفاض حاد متبوع بعودة الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية ضعيفة الأداء إلى مستويات نمو تقترب من المعايير التاريخية.

كما حذَر اقتصاديون من تحدّيات قد يشهدها العام 2022 كامتداد لآثار جائحة كورونا، مما يحتم على المسؤولين عن الاستقرار الاقتصادي في دول كثيرة اتخاذ إجراءات استباقية في السياسات المالية والنقدية والتجارية، وهذا يتطلب تضافر الجهود من خلال المنظمات المالية والتجارية العالمية

أما على الصعيد الإقليمي، يتوقع صندوق النقد الدولي تعافي معظم اقتصادات منطقة الخليج هذا العام بوتيرة أسرع مما كانت تشير إليه التقديرات في السابق، إذ رفع توقعه للنمو العالمي في العام 2021 إلى 6% من 5.5% قبل أقل من ثلاثة أشهر

وفي دولة الكويت، اتخذت الحكومة بعض الإجراءات التي تعتبر من الأكثر صرامة في المنطقة، وذلك لحماية المجتمع من الوباء المنتشر، وكان لهذه الإجراءات آثاراً على الوضع الاقتصادي، مما جعل البدء في الإصلاحات الاقتصادية أكثر إلحاحاً

وفيما يتعلق بالمركز المالي للشركة في العام 2020، فقد حقق مجموع الموجودات ارتفاعاً بنسبة 4.7% مقارنةً بالعام 2019، حيث بلغ 24,001,744 د.ك في العام 2020 بعد أن كان 22,931,047 د.ك في العام 2019، وذلك مرده إلى ارتفاع رصيد الاستثمارات العقارية من 22,775,175 د.ك ليصبح 23,561,120 د.ك في العام 2020، وارتفاع رصيد الأرصدة المدينة الأخرى ليساوي 429,916 د.ك في العام 2020 بعد أن كان 131,718 د.ك في العام 2019

أما مجموع مطلوبات الشركة فقد شهد تراجعاً بنسبة 22.6%، فبعد أن كان 10,598,963 د.ك في العام 2019 انخفض ليصبح 8,207,668 د.ك في العام 2020، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى انخفاض في رصيد مستحق إلى أطراف ذات صلة بما قيمته 2,391,295 د.ك

بينما ارتفع إجمالي حقوق الملكية المتاحة لمساهمي الشركة الأم ارتفاعاً بسيطاً ليصبح 12,653,299 د.ك في العام 2020 بعد أن كان 12,327,069 د.ك في العام 2019، كما سجل مجموع حقوق الملكية ارتفاعاً من 12,332,084 د.ك في العام 2019 ليصبح 15,794,076 د.ك في العام 2020، وبلغت القيمة الدفترية للسهم 20.3 فلس بعد أن كانت 19.8 فلس / للسهم الواحد في العام 2019

ولعل أهم التغيرات التي طرأت على حقوق الملكية خلال العام كانت انخفاض رصيد احتياطيات ترجمة عملات أجنبية بواقع 12,862,710 د.ك في مقابل زيادة رصيد الخسائر المتراكمة بواقع 12,536,480 د.ك جراء تسجيل أثر انخفاض فروق ترجمة عملات أجنبية نتيجة استبعاد حصة في شركة تابعة، وننوه هنا إلى بلوغ الخسائر المتراكمة ما نسبته 48.7% من رأس المال مما بات يحتم علينا دق ناقوس الخطر ووضع خطة مستقبلية تستهدف معالجة وإطفاء تلك الخسائر من أجل ضمان استمرارية الشركة في ممارسة أنشطتها دون أي معيقات

أما فيما يتعلق بنتائج الأعمال، فقد بلغت صافي الخسارة في العام 2020 ما قيمته 12,524,634 د.ك مقارنةً مع خسارة قدرها 13,127,988 د.ك في العام 2019، وذلك يعزى كما أشرنا سالفاً لتسجيل أثر فروق ترجمة عملات أجنبية نتيجة استبعاد حصة في شركة تابعة بما يعادل 12,359,749 د.ك، وبذلك بلغت خسارة السهم 20.13 فلس / للسهم الواحد في العام 2020 مقارنةً مع خسارة قدرها 21.07 فلس / للسهم الواحد في العام 2019

ومن الجدير بالذكر أن مجلس الإدارة اقترح عدم توزيع أرباح عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2020، وعدم توزيع مكافأة لأعضاء مجلس الإدارة عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2020، علماً بأن تلك الاقتراحات خاضعة لموافقة الجمعية العمومية للمساهمين

كما يؤكد مجلس الإدارة على أن أياً من الأعضاء لم يتمتع بأي منافع أو مزايا أو مكافآت خلال السنة، ويتعهد بسلامة ونزاهة البيانات المالية البيانات المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2020

وأخيراً، نتوجه بخالص الشكر والتقدير إليكم، مساهمينا الأعزاء، لمساندتكم وثقتكم بمجلس إدارة الشركة وإدارتها خلال العام المنصرم وندعو الله العلي القدير أن يوفقنا لتحقيق أهداف شركتكم وأن يعيننا على حمل الأمانة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

الشيخ أحمد داود سلمان الصباح

نائب رئيس مجلس الإدارة